Colosseum-history.webp

تاريخ الكولوسيوم الروماني

G

Gargi Mallik

·7 min read

يُعد الكولوسيوم رمزًا أيقونيًا لروما، وله تاريخ غني ومعقد يمتد لأكثر من ألفي عام. بُني بين عامي 72 و80 ميلاديًا على يد الأباطرة الفلافيين، وكان بمثابة ساحة واسعة لمعارك المصارعين وصيد الحيوانات والعروض العامة، مما أظهر براعة روما القديمة المعمارية وديناميكياتها الاجتماعية.

شهد هذا المعلم التاريخي حرائق وزلازل وتغييرات، متحولاً من ساحة ترفيهية مذهلة إلى محجر، ثم قلعة من القرون الوسطى، وأخيراً إلى موقع تاريخي قيّم. واليوم، يأسر تراثه الخالد ملايين الزوار، مقدماً لهم لمحة عن عظمة وتعقيدات المجتمع الروماني.

ملاحظة: ينبغي على كل محبي التاريخ زيارة الكولوسيوم لتحقيق أقصى استفادة من زيارتكم والانغماس في تاريخ هذا المدرج الشهير من خلال تذكرة جولة بصحبة مرشد سياحي !

الجدول الزمني للكولوسيوم

يُبرز الجدول الزمني التالي الأحداث الرئيسية في تاريخ الكولوسيوم:

السنوات الأولى (من 70 إلى 100 ميلادي)

72 ميلادي: بدأ الإمبراطور فسباسيان بناء المبنى.

80 ميلادي: افتتح تيتوس رسمياً النصب التذكاري باحتفال استمر 100 يوم بحروب المصارعين.

80 إلى 81 ميلادي: تم الانتهاء من البناء في عهد دوميتيان.

أواخر القرن الأول الميلادي: استضافت أحداثًا متنوعة، بما في ذلك صيد الحيوانات، والإعدامات العلنية، وربما معارك بحرية محاكاة.

العصر الروماني المتأخر (100 إلى 400 ميلادي)

110 ميلادي: شهد هذا النصب التذكاري أول حالة استشهاد موثقة.

أواخر القرن الثاني الميلادي: خضع المدرج الروماني لأول عملية تجديد كبيرة له.

217 ميلادي: دمر حريق المبنى بشكل كبير.

أوائل القرن الثالث : خضع لتغييرات وإصلاحات بناءً على تعليمات الإمبراطور سيفيروس ألكسندر.

404 ميلادي: استضافت آخر صراع موثق بين المصارعين.

الانحدار والتحول (من 400 إلى 1000 ميلادي)

410 م: قام القوط الغربيون بنهب روما، وتم إخلاء الكولوسيوم .

القرن الخامس إلى القرن السادس: تم استخدام الحجر كمحجر لاستخراجه من أجل مشاريع بناء مختلفة.

العصر الوسيط: كانت بمثابة مكان للحج وحصن للعديد من العائلات النبيلة.

التاريخ اللاحق (1000-الحاضر)

1749: بدأت محاولات إصلاح رئيسية لإنقاذ النصب التذكاري.

1807-1827: البابا بيوس السابع يواصل أعمال الترميم.

القرن التاسع عشر: أصبح معلمًا سياحيًا شهيرًا.

القرنان العشرون والحادي والعشرون: تساعدنا أعمال الترميم المستمرة والتحقيقات الأثرية على فهم تاريخ الكولوسيوم.

الأصل

يمكن إرجاع تاريخ الكولوسيوم إلى بعض العوامل المهمة:

رؤية الإمبراطور فسباسيان: بعد حرب أهلية وفوضى عارمة، كان الإمبراطور فسباسيان يطمح إلى إعادة بناء روما وكسب تأييد الشعب. وقد صُمم المدرج الروماني ليكون ساحة ترفيهية عامة رائعة، هدية للشعب الروماني.

إعادة تطوير روما: خطط فسباسيان أيضاً لاستعادة المنطقة التي كانت تحت سيطرة الإمبراطور المخلوع نيرون. وقد مثّل موقع النصب التذكاري في هذا المكان بديلاً رمزياً ونقطة محورية جديدة للمدينة.

مشروع السلالة الفلافية: بدأ فسباسيان البناء، وأتمه ابناه تيتوس ودوميتيان، وجميعهم من السلالة الفلافية. يُعرف الكولوسيوم أيضًا باسم المدرج الفلافي.

مدعوم من GetYourGuide

الإلهام

اعتبر الإمبراطور فسباسيان، الذي بنى المدرج الفلافي، الكولوسيوم وسيلةً لاستعادة تأييد الشعب بعد عهد نيرون الاستبدادي. ورغم أن المجتمعات الرومانية كانت تمتلك مدرجات للترفيه، إلا أن الكولوسيوم كان يُراد له أن يكون بناءً أكبر وأكثر ديمومة. وقد أبرز حجمه الهائل وتفاصيله الدقيقة براعة الإمبراطورية الرومانية المعمارية وقوتها.

استوحي الشكل الدائري العام والمقاعد المتدرجة من المدرجات اليونانية والرومانية القائمة. وعلى مستويات مختلفة، استخدم المدرج ثلاثة أنواع مختلفة من الأعمدة، وهي الدوريكية والأيونية والكورنثية، مما يعكس التقاليد المعمارية الرومانية العريقة.

تاريخ البناء

كان بناء الكولوسيوم، الذي استغرق ما بين 10 إلى 15 عامًا، إنجازًا هندسيًا وإداريًا باهرًا. ولعدة قرون، مثّل الكولوسيوم القوة الرومانية ومصدرًا للترفيه، ولا يزال قائمًا شاهدًا على براعتهم المعمارية.

الرؤية والتمويل

حصل الإمبراطور فسباسيان على التمويل من غنائم انتصار الرومان في الحرب اليهودية الرومانية الأولى (70 م)، ولا سيما تدمير القدس.

بناء مارفل

بدأ البناء حوالي عام 72 ميلاديًا، واستُخدم فيه فريق عمل ماهر ضمّ يهودًا مستعبدين وعمالًا محليين. وقد ضمن الاستخدام الفريد لمواد مثل الحجر الجيري الترافرتيني والتوف والخرسانة البركانية الاستقرار والمتانة. ووفر الشكل الدائري الكلاسيكي، بمقاعده المتدرجة وأروقته، رؤية ممتازة للمشاهدين. كما ساعد نظام ذكي من المنحدرات والمصاعد في نقل الحيوانات والفنانين والمناظر حول الساحة.

ملاحظة: مع تذاكر الساحة المميزة الشهيرة، استمتع بمنظور عين المصارع.

ادخل إلى عجائب الكولوسيوم!

حوّل فضولك إلى مغامرة مع شركائنا الموثوق بهم عالمياً.

اكتمال وافتتاح

بحلول وقت وفاة فسباسيان عام 79 ميلادي، كان المدرج الفلافي قد أوشك على الانتهاء حتى الطابق الثالث. أشرف ابنه تيتوس على اللمسات الأخيرة وافتتح البرج رسميًا عام 80 ميلادي باحتفالات استمرت مئة يوم تضمنت نزالات المصارعين وصيد الحيوانات. تشير بعض الروايات إلى أن العمل ربما استمر حتى عام 85 ميلادي خلال عهد دوميتيان.

التعديلات اللاحقة

قام الإمبراطور دوميتيان ببناء المستوى العلوي للجلوس بين عامي 80 و 85 ميلادي. وأجريت تغييرات إضافية لزيادة سعة الجلوس أو تحسين نظام المظلة (فيلاريوم).

أهمية الكولوسيوم

يُعد الكولوسيوم ذا أهمية لعدة أسباب، سواء من الناحية التاريخية أو في الوقت الحاضر.

الأهمية التاريخية

تحفة معمارية وهندسية: كان الكولوسيوم أكبر مدرج تم بناؤه في الإمبراطورية الرومانية. ولا يزال استخدامه المبتكر للخرسانة، ونظام الأنفاق المعقد، وتصميم المقاعد الذي يتسع لما يقرب من 80 ألف متفرج، مصدر إلهام للمهندسين المعماريين والمهندسين حتى اليوم.

مكان الترفيه: على مدى قرون، كان الكولوسيوم مركزًا للترفيه العام في روما. فقد كان يستضيف مسابقات المصارعة، وصيد الحيوانات، والمسرحيات، وحتى محاكاة الحروب البحرية.

رمز القوة الرومانية: لقد جسّد وجود هذا النصب التذكاري قوة الإمبراطورية الرومانية وثروتها. وكان الهدف من بنائه في عهد الأباطرة الفلافيين إنعاش روما بعد الاضطرابات، وإظهار تفانيها في خدمة الشعب.

الأهمية اليوم

معلم سياحي: يُعد الكولوسيوم أحد أشهر المواقع السياحية في العالم، حيث يجذب ملايين الزوار سنوياً ويدرّ عائدات مالية كبيرة لإيطاليا. وهو رمز قوي لتاريخ روما العريق.

الروابط بالماضي: إن دراسة بنائها وآثارها ووثائقها التاريخية توفر نظرة ثاقبة على المجتمع الروماني وثقافته ومهاراته الهندسية.

إرث دائم: لا تزال صور المدرج الفلافي تستخدم في الأفلام والبرامج التلفزيونية والثقافة الشعبية، مما يدل على تأثيره طويل الأمد على الخيال البشري.

قصص خفية عن الكولوسيوم

إن تاريخ الكولوسيوم يتجاوز مجرد معارك المصارعين والعروض الرائعة التي اشتهر بها.

إليكم بعض القصص الأقل شهرة التي تكمن وراء السطح:

متاهة تحت المسرح: كان هذا المكان يضم المصارعين والحيوانات والمناظر الطبيعية لظهور غير متوقع وتأثيرات درامية أثناء الأحداث.

عروض مائية: على الرغم من أنها ليست شائعة، إلا أنه قد يتم غمر النصب التذكاري بالمياه لمحاكاة الحرب البحرية. تخيلوا الإنجاز الهندسي المتمثل في ملء وتفريغ مبنى بهذا الحجم!

عروض حيوانية مذهلة: كانت عمليات صيد الحيوانات في الكولوسيوم عنيفة. خلال احتفالات الافتتاح، قُتل ما يقارب 9000 حيوان! لعب القبو دورًا هامًا في هذه الأحداث، حيث سمح للمخلوقات بالظهور والاختفاء كما لو كان ذلك بفعل السحر.

ليس للموت فقط: لم يكن مدرج فلافيان مجرد مكان للترفيه الوحشي. بل كان يستضيف المعارك والمسرحيات وحتى المسابقات الرياضية.

حياة الكولوسيوم بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية: بعد انهيار الإمبراطورية الرومانية، شهد هذا المعلم حياة ثانية غير متوقعة. فقد استُخدم كمحجر، ومكان للحج، وحتى كمقر لحصن عائلة أرستقراطية!

ماضٍ زاهي الألوان: لم يكن الكولوسيوم مثيرًا للإعجاب فقط بسبب حجمه، بل كانت جدرانه مطلية بألوان زاهية، وهي تفصيلة غالبًا ما تغيب عن أذهاننا عند تخيل هذا الموقع التاريخي.

ملاحظة: مع هذه الجولة الحصرية تحت الأرض ، اكتشف أفضل أسرار الكولوسيوم المحفوظة.

مدعوم من GetYourGuide

الأسئلة الشائعة

1. متى تم بناء الكولوسيوم؟

2. لماذا تم بناء الكولوسيوم؟

3. ما الاسم الآخر للكولوسيوم؟

4. من أكمل بناء الكولوسيوم؟

5. ما هي المادة التي استخدمت بشكل أساسي في بناء الكولوسيوم؟

6. ما كان الغرض من القبو؟

الصورة الرئيسية: Thecollector.com