
ماذا ترى داخل دومو دي ميلانو
Apurva Sinha
·5 min read
وصف مارك توين كاتدرائية دومو دي ميلانو بأنها "نشيد يُغنى على الحجر".
شُيِّدت كاتدرائية دومو ميلانو على يد 78 مهندسًا معماريًا مختلفًا على مدى 600 عام، وتُظهر تأثيرات العمارة الرومانية وعصر النهضة والقوطية. ويتجلى ذلك بوضوح عند النظر إلى هندستها المعمارية المهيبة المبنية من الطوب الصلب، بأعمدتها الشاهقة وأقواسها ومذابحها وتماثيلها المزخرفة. ولا يخلو متحف دومو ميلانو، أو موقعه الأثري، أو تصميماته الداخلية الرائعة، من معالم آسرة.
إذا كنت تتساءل عما يجب رؤيته داخل كاتدرائية دومو دي ميلانو ، فتابع القراءة وتعرف على جميع المعالم التي يجب أن تعرفها في الكاتدرائية.
العمارة القوطية

تُعدّ كاتدرائية ميلانو، الكنيسة الرئيسية في المدينة، الأكبر في إيطاليا، وقد شُيّدت على طراز معماري قوطي فخم. وتُعتبر كاتدرائية ميلانو، بمجموعتها الرائعة من التماثيل التي تُزيّن الكاتدرائية وسقفها ومعموديتها، وجهةً لا غنى عنها في أي رحلة إلى ميلانو. هناك، يُمكنك مشاهدة القمم المدببة، والدعامات الطائرة، والنوافذ الزجاجية الملونة، والقباب المثمنة التي تعود إلى عصر النهضة. بالإضافة إلى ذلك، يضم المبنى أبوابًا من القرن السابع عشر، وبرجًا من القرن الثامن عشر، وواجهةً كلاسيكية حديثة. وتتميز الكاتدرائية بتناقضاتها المعمارية بين الطراز القوطي المتألق، والطراز القوطي المُجدد، والطراز الرومانسي، كما أنها تُجسّد إبداعات أجيال عديدة من الفنانين.
الصحن الرئيسي

عند دخولك الكاتدرائية، يستقبلك صحنها المركزي المهيب. قاعةٌ فسيحةٌ تمتد أمامك بأعمدتها الطويلة النحيلة وسقوفها العالية. تأمل روعة أشعة الشمس المتسللة عبر النوافذ الزجاجية الملونة إلى أرضية الرخام، وكأنها لوحةٌ بديعةٌ تُشبه المنظار. وبينما تتأمل روائع الهندسة المعمارية المحيطة بك، دع هدوء المكان يغمرك.
المذبح الرئيسي

يُعدّ المذبح الرئيسي موقعًا ذا أهمية بالغة ومكانة روحانية عظيمة في قلب كاتدرائية ميلانو. فهو محور الكاتدرائية وأحد أبرز معالمها التي لا غنى عن زيارتها. يُزيّن المذبح بمعادن نفيسة ومنحوتات دقيقة، ويُشكّل مركزًا للطقوس والاحتفالات الدينية. تأمل للحظة وأنت تشاهد الصلوات المُقدّمة بخشوع، واستشعر السكينة في حضرة هذا المكان المُقدّس. يُخيّم جوٌّ من الرهبة والخشوع على المكان، مما يُؤكّد على الأهمية الروحية للكاتدرائية.
الكنائس الصغيرة

تُعدّ كنيسة الموسيقى، إحدى أقدم المؤسسات الثقافية في ميلانو، موطنًا لجوقة يعود تاريخها إلى عام 1402. تتألف الجوقة من جوقة أطفال، ومعلم موسيقى، ونائبه، وعازف أرغن يجلسون في قاعة الكنيسة الدائرية. استضافت كنيسة الموسيقى أساتذة موسيقيين بارزين مثل فينتشنزو روفو وجوليو سيزار. كما عزف يوهان كريستيان، نجل يوهان سيباستيان باخ، على الأرغن في إحدى الفترات. ومن البديهي أن هذه الجوقة الماهرة تُعزف كل أحد في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، مُشاركةً في الاحتفال الإفخارستي.
نوافذ زجاجية ملونة

تُعدّ مجموعة النوافذ الزجاجية الملونة الرائعة في كاتدرائية دومو إحدى أبرز سماتها الداخلية. تُصوّر هذه النوافذ أحداثًا تاريخية، وصورًا من الكتاب المقدس، ورموزًا دينية. كل نافذة منها تُجسّد جمال الدين ومهارة الحرفيين المهرة.
مزولة
عند دخولك من أبواب الواجهة في الممر الجنوبي، يمتد شريط أبيض على كامل عرض الكاتدرائية، ويتوسطه خط نحاسي. تُشير الساعة الشمسية، التي بُنيت عام ١٧٨٦، إلى خط معدني يُحدد وقت الظهيرة الشمسية بشعاع ضوئي دقيق يدخل من خلال فتحة محفورة في السقف. وعلى جانبي الخط النحاسي، توجد ألواح بيضاء صغيرة مطبوع عليها رموز الأبراج الفلكية، تُشير إلى الفصول.
العضو

تعود الإشارات إلى آلة الأرغن في كاتدرائية ميلانو إلى القرن الرابع عشر. كانت أول آلة أرغن، التي بناها الراهب مارتينو دي ستريميدي على مدار عامين، ضخمة للغاية لدرجة أنها كانت تتطلب رجلين لتحريك عجلة عملاقة. وفي مرحلة ما من إعادة تصميم الكنيسة، تم تركيب المذبح على جانبي المذبح الرئيسي في قاعة الصلاة. وهو مزخرف بدقة، بنقوش معقدة وأغطية أنابيب الأرغن. خضعت آلة الأرغن لترميمات عديدة قبل أن تصبح تعمل بالطاقة الإلكترونية.
التماثيل والمنحوتات:

تُعدّ كاتدرائية ميلانو المبنى الذي يضمّ أكبر عدد من التماثيل والغرغول. إذ تحتوي على أكثر من 3400 تمثال، و135 غرغول، و700 شخصية. وهي موزّعة على محيطها الخارجي والداخلي، وعلى أبراجها وشرفاتها. إليكم نبذة مختصرة عن أشهر تمثالين في كاتدرائية ميلانو.
القديس بارثولوميو
يقع تمثال القديس برثلماوس المسلوخ، الذي يُزعم أنه اكتمل عام ١٥٦٢، على يسار المذبح. ويشتهر بتصميمه الكئيب، ويُعدّ من أبرز تماثيل الكاتدرائية. يضم التمثال تمثالاً يكاد يكون بالحجم الطبيعي للقديس برثلماوس، وقد سُلخ جلده بوحشية ليكشف عن عضلاته ولحمه العاري. والجلد، وليس الثوب، هو الذي يلتف حول كتفه. وتقول الرواية إن القديس برثلماوس صُلب حيًا وهو يتبع يسوع.
مادونيا
تُعدّ مادونينا، وهي رمزٌ شهيرٌ ومُميّزٌ لكاتدرائية ميلانو، حاميةً لها، ويُقال إنها تحرسها وتُراقبها! مادونينا هي تمثالٌ للسيدة مريم العذراء يعلو كاتدرائية ميلانو، ويبلغ ارتفاعه 4.16 مترًا (14 قدمًا). إنها بمثابة منارةٍ تُشرف على المدينة، وتعمل كحاميةٍ وراعيةٍ لجميع سكانها. يرمز التمثال إلى النقاء والجمال، ويحمل زهرة زنبقٍ مُزيّنةً بتاج.
سراديب ومنطقة أثرية

تقع المنطقة الأثرية لكاتدرائية ميلانو أسفل الكاتدرائية. بُنيت كاتدرائية ميلانو على أنقاض كنيسة أقدم - بازيليكا سانتا تيكلا، ومعمودية القديس يوحنا، ومقبرة قديمة. يعود تاريخ هذه الكنيسة القديمة إلى أوائل القرن الرابع الميلادي. يُقال إن المعمودية بُنيت عام 387 ودُمرت عام 1394. ومن المثير للدهشة أن بقايا الرخام والطبقات المتهالكة للمبنى لم تُكتشف إلا في حفريات عام 1961. واليوم، يُمكن للزوار النزول أسفل الكاتدرائية ومشاهدة بقايا البازيليكا القديمة.
متحف الدومو
يحفظ متحف الدومو ويعرض مجموعة واسعة من اللوحات والمنحوتات والأشياء التاريخية، ويعمل كبوابة لتاريخ ميلانو الثقافي.
تأسس المتحف عام 1891 ويضم العديد من القطع الفنية الشهيرة، بما في ذلك:
- تريفولزيو كانديلابروم بقلم ناني دي بارتولو
- لوحة القديس بارثولوميو المسلوخ بريشة ماركو داغرات
- القديس يوحنا المعمدان بريشة دوناتيلو
- السيدة العذراء ذات العلبة الزجاجية لجيوفاني دي بالدوتشيو
- المذبح الفضي للقديس أمبروز
بالإضافة إلى مجموعته الدائمة، يضم متحف الدومو مشاريع متعددة الوسائط ومعارض تفاعلية.
التعليمات
1. ماذا يوجد داخل دومو دي ميلان؟
تضم كاتدرائية دومو دي ميلانو الصحن المركزي، والمذبح الرئيسي، والنوافذ الزجاجية الملونة الرائعة، والمنحوتات، والقبو، والمنطقة الأثرية، والكنوز الفنية. كما توفر الكاتدرائية إمكانية الوصول إلى شرفات السطح التي تُطل على مناظر بانورامية خلابة لمدينة ميلانو. وتضم أيضًا مقتنيات دينية وأعمالًا فنية رائعة.
2. هل تستحق زيارة كاتدرائية دومو ميلانو العناء؟
زيارة كاتدرائية دومو دي ميلانو تستحق المال والجهد المبذولين!
3. هل الدخول إلى كاتدرائية ميلانو مجاني؟
نعم، يحق للمؤمنين الدخول مجاناً إلى كاتدرائية ميلانو. ومع ذلك، يتطلب دخول أي غرفة داخل الكاتدرائية دفع رسوم إضافية.
الصورة الرئيسية: GetYourGuide.com